ابن الأثير
204
الكامل في التاريخ
أهل المحلّتين ، واقتتلوا في مقبرة الجعفريّة ، فسيّر إليهم من الديوان من تلافى الأمر وسكّنه ، فلمّا كثرت الفتن رتّب أمير كبير من مماليك الخليفة ، ومعه جماعة كثيرة ، فطاف في البلد ، وقتل جماعة ممّن فيه شبهة ، فسكن الناس . ذكر غارة الكرج على بلاد الإسلام في هذه السنة أغارت الكرج على بلاد الإسلام من ناحية أذربيجان ، فأكثروا العيث والفساد والنهب والسبي ، ثمّ أغاروا على ناحية خلاط من أرمينية ، فأوغلوا في البلاد حتّى بلغوا ملازكرد ، ولم يخرج إليهم أحد من المسلمين يمنعهم ، فجاسوا خلال البلاد ينهبون ويأسرون ويسبون ، وكلّما [ تقدّموا ] « 1 » تأخّرت عساكر المسلمين عنهم ، ثمّ إنّهم رجعوا ، فاللَّه تعالى ينظر إلى الإسلام وأهله ، وييسّر لهم من يحمي بلادهم ، ويحفظ ثغورهم ، ويغزو أعداءهم . وفيها أغارت [ 1 ] الكرج [ على ] بلاد خلاط ، فأتوا إلى أرجيش ونواحيها ، فنهبوا ، وسبوا ، وخرّبوا البلاد ، وساروا إلى حصن التين « 2 » ، من أعمال خلاط ، وهو مجاور أرزن الروم ، فجمع صاحب خلاط عسكره وسار إلى ولد قلج أرسلان ، صاحب أرزن الروم ، فاستنجده على الكرج ، فسيّر عسكره جميعه معه ، فتوجّهوا نحو الكرج ، فلقوهم ، وتصافّوا ، واقتتلوا ، فانهزمت
--> [ 1 ] - غارت . ( 1 ) . P . C ( 2 ) . حصن التي . A